الجمعة، 31 مايو، 2013

اللغة والفكر


المقدمة :
طرح الإشكالية
يعتبر التفكير ميزة أساسية ينفرد بها الإنسان عن باقي الكائنات الأخرىومن منطلق أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه فإنه يحتاج ولا شك إلى وسيلة إلىالاتصال والتواصل مع غيرك من الناس وللتعبير عن أفكاره وهذا ما يعرف فيالفلسفة بالغة فإذا كنا أمام موقفين متعارضين أحد هما يرى أن العلاقةاللغة بالفكر انفصال والأخر يرى أنها علاقة اتصال فالمشكلة المطروحة هلالعلاقة بين اللغة والفكر علاقة اتصال أم انفصال ؟
التحليل:
عرض الأطروحة الأولى
ترى هذه الأطروحة(الاتجاه الثنائي) أنالعلاقة بين اللغة والفكر علاقة انفصال أي أنه لايوجد توازن بين لا يملكهالإنسان من أفكار وتصورات وما يملكه من ألفاظ وكلمات فالفكر أوسع من اللغةأنصار هذه الأطروحة أبو حيان التوحيدي الذي قال << ليس في قوة اللغة أن تملك المعاني >> ويبررونموقفهم بحجة واقعية إن الإنسان في الكثير من المرات تجول بخاطره أفكارلاكته يعجز عن التعبير عنها ومن الأمثلة التوضيحية أن الأم عندما تسمعبخبر نجاح ابنها تلجأ إلى الدموع للتعبير عن حالتها الفكرية والشعوريةوهذا يدل على اللغة وعدم مواكبتها للفكر ومن أنصار هذه الأطروحة الفرنسي بركسون الذي قال << الفكر ذاتي وفردي واللغة موضوعية واجتماعية >>وبهذه المقارنة أن اللغة لايستطيع التعبير عن الفكر وهذا يثبت الانفصال بينهما . النقد
هذه الأطروحة تصف اللغة بالعجز وبأنها تعرقل الفكر لكن اللغة ساهمت علىالعصور في الحفاظ على الإبداع الإنساني ونقله إلى الأجيال المختلفة .

عرض الأطروحة الثانية
ترى هذه الأطروحة (الاتجاه الو احدي )إن هناك علاقة اتصال بين اللغة والفكر مما يثبت وجود تناسب وتلازم بينماتملكه من أفكار وما تملكه من ألفاظ وعبارات في عصرنا هذا حيث أثبتتالتجارب التي قام بها هؤلاء أن هناك علاقة قوية بين النمو الفكري واتق الله في نفسك يا اخي وما يلفظ من قول الا ولديه رقيب عتيدواللغوي وكل خلل يصيب أحداهما ينعكس سلبا على الأخر ومن أنصار هذه الأطروحةهاملتون الذي قال <<الألفاظ حصون المعاني وقصد بذلك إن المعاني سريعة الظهور وسريعة الزوالوهي تشبه في ذلك شرارات النار ولايمكن الإمساك بالمعاني إلا بواسطةاللغة>>

النقد
هذه الأطروحة ربطت بين اللغة والفكر لاكن من الناحية الواقعية يشعرأكثر الناس بعدم المساواة بين قدرتهم على التفكير وقدرتهم على التعبير .

التركيب : الفصل في المشكلة

تعتبر مشكلة اللغة والفكر أحد المشكلات الفلسفية الكلاسيكية واليوميحاول علماء اللسانيات الفصل في هذه المشكلة بحيث أكدت هذه الدراسات أنهناك ارتباط وثيق بين اللغة والفكر والدليل عصر الانحطاط في الأدب العربيمثلا شهد تخلفا في الفكر واللغة عكس عصر النهضة والإبداع ومن المقولاتالفلسفية التي تترجم وتخلص هذه العلاقة قول دولا كروا << نحن لانفكربصورة حسنة أو سيئة إلا لأن لغتنا مصنوعة صناعة حسنة أو سيئة >>

الخاتمة: حل الإشكالية
وخلاصة القول أن اللغة ظاهرة إنسانية إنها الحل الذي يفصل بين الإنسانوالحيوان ولا يمكن أن نتحدث عن اللغة إلا إذا تحدثنا عن الفكر وكمحاولةللخروج من الإشكالية إشكالية العلاقة بين اللغة والفكر نقول أن الحججوالبراهين الاتجاه الو احدي كانت قوية ومقنعة ومنه نستنتج العلاقة بينالعلاقة بين اللغة والفكر علاقة تفاعل وتكامل .

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق